|
لم يعد أمام مدرب المنتخب الوطني بيسيرو خيار آخر في اختيار محمد الدعيع حارسا أساسيا للمنتخب في المرحلة القادمة خاصة في نهائيات كأس آسيا و ذلك لسببين :
أولهما وأهمهما أن الدعيع يقدم الآن أفضل مستوياته الفنية من جميع الجوانب، الحضور الفني واللياقة البدنية المتكاملة والتركيز العالي والخبرة الكبيرة والمستوى المبهر والتميز عن جميع الحراس وبفارق كبير جدا , حيث أصبح يحفظ المرمى بجنباته ومواقعه عن ظهر غيب" ما شاءالله".
والسبب الثاني أنني لا أجد حارسا يعول عليه مع احترامي لكل الحراس، فمبروك زايد تراجع مستواه بشكل ملحوظ، ووليد عبد الله لازال يحتاج للخبرة وهو خامة فنية رائعة سوف يستفيد من الدعيع الكثير من الدروس أتمنى أن لايحرم منها.
أما الباقون فهم دون مستوى المنتخب ولازالوا يحتاجون للكثير من العمل الفني والخبرة ليصلوا لتمثيل المنتخب.
لن ألتفت للمتعصبين ممن سيتهمني بمجاملة الدعيع , فما نشاهده على أرض الواقع يفرض هذا الحديث .
دائما أقول إن المنتخب يجب أن لا يعتمد على التجديد بالكامل، وإنما على الإحلال بمعنى أن الأجدر والأجهز هو الذي يجب أن يمثل المنتخب بغض النظر عن العمر أو قرب الاعتزال وهذا هو المعمول به في معظم المنتخبات العالمية.
وعندما يتراجع المستوى ويهبط الأداء يتم الإحلال بطريقة متدرجة لا تفقد المنتخب هويته وشخصيته، فالخبرة مطلب واقترانها بالمستوى الفني ضرورة. لذا يجب أن يستفيد اللاعبون الجدد وقليلو الخبرة ممن سبقوهم من خلال مزاملتهم والتعايش معهم.
حافز آخر يجعلنا نعيد الدعيع للمنتخب وهو عمادة لاعبي العالم على اعتبار أنه منجز وطني، خاصة وأن الدعيع فنيا هو الأميز فعلا وبدون منافس هذا الموسم.
إذا لماذا لا نعيده للفائدة الفنية المرجوة والمتوقعة ولإضافة منجز جديد للكرة السعودية والعربية لأنه ربما يكون من الصعوبة حصول مثل هذه الفرصة مرة أخرى.
معطيات كثيرة وأسباب عديدة أرى أنها وجيهة لعودة الدعيع الطبيعية للمنتخب وفي تقديري لا يوجد ما يمنع ذلك، وهو لاشك إضافة ومكسب للمنتخب على المستوى الفني والجماهيري والقيادي، وستكون عودته ختاما رائعا لهذا النجم العملاق الذي خدم الكره السعودية بكل إخلاص وتفان وهي رسالة رائعة جدا لرد الوفاء والجميل بالوفاء...
والله الموفق
alwaref@yahoo.com
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|