|
لم يعد عالم المجنونة (كرة القدم) مجالا محصورا على الشباب لوحدهم فقط كما لم يعد الاهتمام بالنجوم محصورا على فئة الشباب فقط بل تخطى ذلك إلى الجنس الناعم اللواتي هن من دخلن هذا العالم وأصبحن يتسابقن على الدخول في مناقشات ساخنة حول الأندية والنجوم المفضلين لديهن .
ولم يتوقف الحال عند هذا الحد فقط .. بل تخطاه إلى ما هو اكبر واعم وأصبح الغالبية منهن يمتلكن ثقافة كبيرة حول البطولات المحلية والعالمية والإلمام بأحداثها حتى أصبحت محور الاهتمام الكبير الذي تحظى به كرة القدم وتشغل بالهن ويشغلهن حتى وإن اثر ذلك على أداء حقوقهن الواجبة في هذا المجتمع والذي تعايشن عليه منذ الصغر , بل إن البعض منهن تفوقن على الكثير والكثير من الشباب في الإلمام بالبطولات والنجوم والمعرفة التامة بحياتهم حتى الخاصة منها.
ونحن في (قووول أون لاين) من خلال هذا الاستطلاع أحببنا أن نقف على هذه الظاهرة التي تحولت من ظاهرة إلى حقيقة وواقع في هذا الوقت بالذات .
أخذنا أراء عدد من الفتيات لمعرفة ما إذا كانت تلك الظاهرة حقيقة ملموسة أم ظاهرة وقتية فقط فخرجنا منهن بهذه الآراء المتباينة .
لم نتعدى على حقوق الشباب
في البداية تقول نورة الدوسري: أنا اعتبر الدخول في هذا المجال ليس تجاوز لنعومتهن ولا واجبا تهن لأنها تظل هواية ليس إلا وأكثر الفتيات اللواتي يحببن هذا المجال فتيات في سن المراهقة لذا فهن متعصبات لهذه الهواية وان كانت التقاليد تمنع دخولهن هذا المجال وبالنسبة لهوياتهن فلعل البعض من الفتيات يحببن الدخول في هذا المجال وقد يكون أيضا عن حب للهواية بالفعل
ولا اعتقد بان الفتيات قد تعدو على حق أو ملك من أملاك وحقوق الشباب لأنه لو نظرنا إلى ذلك من منظور أخر نجد أن الفتيات في الغرب وخارج المملكة قد دخلن واقتحمن المجال بشكل أكبر حيث يزاولونها كلعبة رئيسية لذا أرى بان من حق الفتيات الدخول في هذا المجال وبشرط يكون كرة سلة وليس كرة ((قدم )) لأن كرة السلة فيها فائدة لجسم المرأة بالعكس من كرة القدم والتي هي اشد عنفا من غيرها من الألعاب الأخرى وقد يصيب الفتاة والفتاة بطبعها لا تتحمل ذلك وهذه بصراحة أمنية ((أتمنى)) أن تتحقق.
العادات والتقاليد لاتسيطر علينا كفتيات
كما تقول الأخت مي النفيعي بأن الرياضة صحية للبدن والجسم وأنا بطبعي مهووسة بالرياضة وبالذات الرياضة السعودية والأندية السعودية والرياضة شي جميل لنا كفتيات وليست خشنة كما يعتقد البعض لكي تخدش نعومتنا كفتيات يطلق عليهن الجنس الناعم ولكن على العكس فالرياضة مفيدة لكل جسم سوى كان شابا أو فتاة عجوزا أو طفلا .
وفي هذا الوقت العادات والتقاليد أصبحت غير مسيطرة كليا على الجيل المتقدم في هذا العصر وأعتقد أننا في سن المراهقة تتحكم فينا الرغبات والميول وهو ما أجبرنا على الدخول هذا المجال .
وتضيف مي النفيعي "أعتقد أننا لم ندخل على الإطلاق على خط الشباب في هذا المجال على الإطلاق بل بالعكس نحن الآن نشاهد الشباب هم من يقلدون الفتيات في أشياء كثيرة حتى وصلت الموضة الآن إلى إطالة الشعر كتقليد أعمى لأنه وكما هو معروف الفتاة هي من اشتهرت بالشعر الطويل لذا فالرياضة أصبحت مشتركة بين الفتيات والشباب معا.
عفوا .. هذا ليس مجالنا
في حين تقول أم يزيد إن دخول الفتيات في هذا المجال يعتبر ظاهرة غير صحية وتجاوز لنعومتهن كما أن التقاليد والعادات تمنع ذلك وهو بالتأكيد فيه تجاوز لأنوثتهن ونعومتهن وهذا المجال ليس للفتيات على الإطلاق من وجهة نظر شخصية بحته.
لا نريد أن نتجاوز نعو متنا
وسارت معها في نفس السياق الأخت وردة سعيد آدم التي قالت : نعم دخول الفتيات في هذا المجال هو تجاوز لنعومتنهن وواجباتهن المتوالية وحقوقهن ومضرة لجسدها من نواح عدة وإن كانت إيجابياتها للجسم كثيرة أيضا ولكن هذا من وجهة نظري يجعل الفتيات أكثر خشونة وانفعالية.
وتزيد في التوضيخ "أرى أن العادات والتقاليد ليس لها علاقة بهذا الأمر بل إن الدين الشرعي هو الأكثر اهتماما للنظر في هذه المسألة حيث أن التقاليد والعادات تتغير مع مرور الزمن ، لكن ديننا الحنيف أجاز كل أمر للمرأة ولكن في حدود الشريعة الإسلامية الصحيحة و السليمة".
وذهبت وردة إلى أبعد من ذلك قائلة "إنني أرى بأن هذا ليس فيه تعد على الشباب فقط بل إنه تشبه بهم ،فهذه صفات يتميز بها الشباب أكثر من الفتيات ، ولكن لا مانع بان تكون مثل : رياضة كرة السلة أو كرة التنس أو الطائرة لأنها نظرا للعلوم الطبية أنها جدا مفيدة".
ليس لنا .. للشباب فقط
وتقول أمجاد العتيبي : باعتبار أنها ظاهرة غير صحية بتاتا وأشدد على ذلك فإنها مخالفة لنعومتهن وواجباتهن فالفتاة بنعومتها وطبيعتها وهذا المجال لا يناسبها على الإطلاق لأنه من اختصاص الشباب فقط، وأنا أوكد على أن التقاليد والعادات لا تجيز لنا الدخول في هذا المجال , وأنا أفضل إتباع هذه التقاليد والعادات لأنها ربما صحيحة فمجال الكرة لا يصلح للفتيات إلا في التشجيع فقط , حتى لو كان ميولهن ذلك فهو غير مناسب تماما لا أتخيل أن الفتاة الناعمة الرقيقة تدخل في هذا المجال فهو غير مناسب لعدة أسباب أهمها أن دخولها هذا المجال سيؤثر في حياتها ويعطيها خشونة وتكون ويبعدها عن جمالها وهوالاهم لدى الفتاه.
وشددت على أن "الكرة لا تصلح إلا للشباب لا الفتيات حتى التشجيع أيضا ، ولا أعتقد أنه من الصائب دخولها هذا المجال أنا لا أتشدد ولكنني أرى بان هذا هو القرار الصائب لها".
لا نتشبه بالرجال .. نريدها رياضة لنا
من جانبها، تقول مرام الحربي "إنها بالفعل ظاهرة صحية، ليس من باب التشبه بالرجال بل من باب حب الرياضة وتدفع للقيام بالهواية وتنميتها , لأن ميولهن وهواياتهن تستوجب دخولهن وهو ليس مخصص للرجال فقط لا لأن الرياضة ليست بالرجال فقط بل الرياضة هي ملك للجميع سواء كان ذكرا أو أنثى والرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل إن الرياضة مخصصة للرجال فقط والدين لم يمانع بان تقوم الفتاة برياضتها المحببة ومنها كرة القدم".
لن نستجيب للتقاليد والعادات
أما حبيبة الميزاني فتقول حول هذه القضية "إنها ظاهرة صحية وخاصة لدى الفتيات لأنها تجلب لهن الأناقة والرشاقة والأجسام الصحية وان زيادتها قد تتجاوز لنعومتهم وخاصة رياضة كرة القدم وإن كان مجتمعنا السعودي يرفض دخول الفتيات هذا المجال إلا أنني أرى أن من لها هواية وميولا لا تهتم أو لا تستجيب للتقاليد والعادات بل تمارس هوايتها كما تشاء".
وشددت في حديثها على أن "ذلك ليس فيه أي تجاوز لأن الرياضة لا تقتصر للشباب فقط وكذلك الفتيات لهن حق في ذلك ولكن بحدود معينة ولا يجب على الفتاه تجاوز الحدود".
نريد رياضة غير كرة القدم
وتقول لمياء الميزاني : أنا من رأيي أن الرياضة عامة وصحية للفتيات بشكل خاص لما تبديه من صحة وجمال لأجسادهن على مر العمر ولكن رياضة كرة القدم بالنسبة للفتيات عنيفة نوعا ما فلقد مررت بتجارب في الصغر أثناء اللعب بكرة القدم مما جعلني اكرهها لما تلقيته من عنف وعناء لا أطيقه وفي اعتقادي لا تطيقه جميع الفتيات.
وتضيف لمياء "لم يبقي في هذا الزمان تقاليد وعادات تستوجب التقيد بها فلقد أصبح العالم قرية صغيرة ومتفتح على جميع المجالات بما فيها الرياضة التي أصبحت تطغى على جميع الأخبار ومشاكلها أشغلت العالم فمن لديها الميول والهواية لن تتوقف عن هوايتها مهما كانت الظروف ".
وتعزز رأيها بأنه "لم يعد للشباب ملك في هذا الزمان فلقد أصبحت المرأة شريك الرجل في كل المجالات، لقد انقلبت الدنيا رأسا على عقب وأصبحت الفتيات يشعرن بالمسؤولية مثل الشباب بل هناك من يشعر بالمسؤولية أكثر من الشباب ولا اقل هذا الكلام بناء على حياتي الشخصية بل رأيت وسمعت كثيرا حول ذلك".
ظاهرة صحية أحيانا
وقالت منيرة الحربي: إنها بالفعل ظاهرة صحية في بعض الأحيان
إلا أن العادات والتقاليد تمنع وتحد منها، كما أعتقد بأن دخول الفتاة هذا المجال لا يعد تعد على الشباب لأن لكل عالمه الخاص .
الرياضة ملك للجميع
وفي ختام هذا التحقيق تتحدث الأخت خلود : "إن مجال الرياضة لا يقتصر على الشباب فقط بل للجميع سواء ذكرا كان أم أنثى لأنها مفيدة للكل وصحية كذلك، وإن كانت التقاليد تمنع ذلك وخصوصا هنا في المملكة العربية السعودية كما هو الحال من عدم تخصصها في الدراسات في مجال الإعلام والمحاماة فكيف الحال في مجال الرياضة كما أن البعض في مجتمعنا يرى أن هذا يعتبر فيه تجاوز للفتيات بدخولهن هذا المجال".
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|