|
لا أجد للمتعة الفنية بالغة الجمال في كرة القدم عنوانا أجمل من الهلال والأهلي؛ فريقان ينحدران من أصول ذهبية، ولهما في أعماق التأريخ الكروي الذهبي والبطولي حكاية تشبه حكاية الزير سالم!
الهلال جميل حين يلقى الأهلي ، والأهلي راق وبديع حين يواجه الهلال، ويزداد بهاء الكبيران حين يشاهدان الكأس يلمع بذهبه المشع في منصة راعي المباراة ولي العهد وسلطان الخير والإنسانية.
إنه موعد بطعم فريد ضربه الأهلي لمنافس لدود فجاءه الهلال على عجل بعد أن تخطى الفيصلي ثم أطاح بالنصر وأزاح نجران من طريقه، إذن الملحمة بين غريمين وعملاقين أجادا على مر الأزمان تقديم أروع وأبدع لوحات الفن الكروي على أصوله ومن منابته المزهرة..!
ياله من أهلي قدم لكرة القدم السعودية أبرز النجوم كالصغير والحسام أبوداوود والثعلب دابو وصبحي ويحيى عامر وصولا إلى مالك الإبداع معاذ. وياله من هلال أبرز للوطن عصارة توهجه في نجوم سحرت وأبدعت كالنعيمة والثنيان والجابر (الأرطبون) وصولا إلى الفاتك ياسر.
في النهائي الكبير يلتقي الزعيم مدججا بفرسانه وبتسع وأربعين بطولة زرقاء بالأهلي قلعة الكؤوس والراقي برجاله ونجومه الأفذاذ، لقاء يعد نزالا كرويا مشهودا، إذ أن الهلال والأهلي لايعترفان بالأداء الاعتيادي الرتيب فهما من أعالي الأندية السعودية ولايقبلان إلا أن يكونا في القمة لعبا وفنا وإبهارا.
بقي أن تأتي الجماهير هادرة لتشجع الفريقين كي يكتمل عقد الجمان في يوم الجمال الأكثر إشراقا بالهلال والأهلي..!
الأهلي والهلال.. وطنان يعشقان ذهب المجد والمجد معلق بهامتيهما؛ وللهمم والقمم أبطالها.
اقرعوا الطبول... وانتظروا...!
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|