|
فوجئت الصحف ظهر أمس الاثنين بخطاب من (ماسا) الشركة المنظمة لمباراة النصر والهلال غدا الأربعاء على استاد الملك فهد الدولي
ضمن الدور ربع النهائي لكأس ولي العهد منصوصا بـ "نرجو تحديد أسماء الصحافيين والمصورين الذين سيكلفون من صحفهم بتغطية
المباراة". وهذا ما لم يحدث في أي مباراة ضمن مسابقات الاتحاد السعودي لكرة القدم، فالبطاقة الممنوحة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب
في مختلف المكاتب، تخول الصحافي لدخول أي مباراة في أي ملعب ومكتوب خلفها "يسمح لحامل هذه البطاقة بالدخول لجميع الملاعب
الرياضية وتسهيل مهمته للموسم الرياضي 1430/1431". علما أن البطاقة تحتوي صورة الصحافي ومهنته واسم مؤسسته الإعلامية،
ومختومة بختم الرئاسة العامة لرعاية الشباب وتوقيع مدير المكتب. وفي الأصل يكون التنسيق بين وسائل الإعلام وإدارة الإعلام والنشر في
الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي يديرها الأستاذ خالد الحسين، وتعتمد الأسماء وفق شروط وضوابط، كما أن هناك مقاعد مخصصة للصحافيين
في جميع الملاعب.
وبدورنا في (قووول أون لاين) اتجهنا إلى مدير مكتب الرئاسة العام لرعاية الشباب بمنطقة الرياض الأستاذ عبد الرحمن المسعد الذي قال:
"أي صحفي يحمل بطاقة سارية المفعول لهذا الموسم يحق له دخول جميع الملاعب سواء صحفي أو مصور". وأوضح أنه لم تتم مناقشة أي
تنظيم في هذا الخصوص مع (ماسا) الشركة المنظمة للمباراة، في الاجتماع الخاص بالتذاكر وتسويقها مع مندوبي الناديين المتبارين والشركة
المنظمة، حيث اقتصر الاجتماع على التذاكر وحصة كل ناد وما يخص الجانب التنظيمي للجماهير. وأبان المسعد أن الصحافيين لديهم بطاقاتهم
التي تخولهم لمزاولة عملهم حسب المعتاد.
ثم أدرنا دفة القضية إلى (ماسا) وتحدث إلى (قووول أون لاين) مسؤول رفيع المستوى في الشركة محبذا عدم ذكر اسمه، مبديا تجاوبه بما
يوضح موقف الشركة. وشدد على أن الأهم "نجاح العمل وأن يكون التنظيم ممتازا، والكل يكونون راضين".
وأكد أنهم خاطبوا الصحف لتحديد أسماء معينة من صحافيين ومصورين ممن سيغطون المباراة، وأشار إلى أنهم تجاوبوا مع الملاحظات
المباشرة التي تشدد على رفع العدد من اثنين إلى ثلاثة، وأضاف "ليس لدينا مشكلة في عدد من يحضرون، لكن لا بد أن نعرف أسماءهم كي
نهيئ أنفسنا للأماكن التي يشغلونها". وحول وجود أماكن مخصصة للصحافيين وأنها المرة الأولى التي تعمد إليها شركة ماسا، وأن هذا لا
يحق لها ما دام أن الصحافيين في الأصل لديهم بطاقات وبعضهم يحضر من خارج الرياض، رد مسؤول (ماسا): "تلقينا شكاوى كثيرة في
مباريات سابقة بأن بعض من يشترون تذاكر في المنصة أو الدرجة الممتازة لا يجدون مقاعد، وهناك صحافيون يجلسون في مثل هذه الأماكن،
ولا نستطيع أن نفرق بينهم والآخرين، لأن البطاقة تخول لهم الدخول في أي مكان". ورددنا بسؤال: لماذا لا يطلب من الصحافي أن يجلس
في المكان المخصص له، وخصوصا أن لهم بوابات معروفة في الجهتين حول المنصة وفي أعلى الدرجة الثانية (المواجهة للمنصة)؟ فأشار
إلى أنه من الصعب التحكم فيهم وبعضهم إذا طلبت منه أن يترك المكان سينتقد العمل والتنظيم في اليوم التالي ويرمي التهمة على (ماسا)، في
حين ربما تكون المشكلة من جهة أخرى، وهذا حدث في بعض المباريات مثل تدافع الجماهير بسبب إغلاق البوابة من جهة أخرى، واتهمت
الشركة المنظمة، ومشاكل لاحصر لها ترمى المسؤولية فيها على غير الجهة التي اتخذت القرار. وأبدى امتعاضه من (عدم الاحترافية في
العمل وتحديد المسؤوليات). وحول اللجوء إلى هذا الخطاب والتنظيم في هذه المباراة بينما سبق ونظمت (ماسا) مباريات أخرى وشركات
أخرى غيرها لم تلجأ لهذا العمل الذي سيحدث مصادمات مع الصحافيين، فضلا عن أن النظام الرسمي يتيح لأي صحافي الدخول؟ أجاب
مسؤول (ماسا): "دائما نواجه مشاكل، ونحن بحاجة إلى من يعلق الجرس وحتى القنوات الفضائية بعضها يحضر عددا كبيرا فوق طاقتها
ونشاهد كثيرين لا يعملون حضروا للفرجة، وأعيد وأكرر بأنه يفترض أن الشركة المنظمة للمباراة تكون مسؤولة مسؤولية تامة عن كل شيء من
الألف إلى الياء. وختم حديثه بأنه لن يصر على ما في الخطاب، لكنه ينشد (تعاون وسائل الإعلام معنا بما يخدم الصالح العام وأن ننجح
والجميع يكونون مرتاحين).
وفي شأن متصل، استفسرنا عن طبع 50 ألف تذكرة فقط، بينما سعة الملعب أكثر من 62 ألفا، فقال "الدراسات التي لدينا في (ماسا) تؤكد
أنه لن يحضر أكثر من هذا العدد، وحتى لو شاهدتم المدرجات مغطاة، فإن هناك مقاعد خالية، بل مساحات مثل خلف الساعة الإلكترونية –
خلف المرميين – لا أحد يحبذها". وشدد على أن استاد الملك فهد الدولي لم يمتلئ بسعته كاملة إلا في مباريات ومناسبات نادرة جدا، مثل
اعتزال الكابتن ماجد عبد الله وافتتاح دورة الخليج". فقلنا له الجماهير في المواقع الإنترنتية مستاءة من العدد وتسأل لماذا، خصوصا أن
ظروف الإجازة ومستوى الفريقين عوامل مشجعة؟ فقال مبتسما :"لو جاء جمهور أكثر من عدد التذاكر سيجد تذاكر احتياطية، الأهم أن
يحضروا".
وفي الجانب الإعلامي، استأنسنا برأي الخبير الصحافي المخضرم الأستاذ محمد العبدي مدير تحرير الشؤون الرياضية بجريدة (الجزيرة)
الذي قال: نعم تلقينا خطاب (ماسا) ولكنه (غير قانوني إطلاقا)، بل هو غريب في مثل هذا الوقت وفي هذه المباراة على وجه
الخصوص. وشدد العبدي على أن الخطاب ليس قانونيا، وبالتالي لن يتعاملوا معه بشكل رسمي، وأشار إلى أن الخطاب (لطيف وجميل، لكنه
غير قانوني). وأضاف في حديثه لـ (قووول أون لاين) بأنه كان على (ماسا) أن تنسق مع الجهة المسؤولة في الرئاسة العامة لرعاية
الشباب في مثل هذه الأمور، لأن مرجعية دخول الصحافيين للملاعب تحكمها أمور تنظيمية وبطاقات معتمدة.
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|