|
القطريون أذهلوني باحترافيتهم وتميزهم
تيري وديفو راقيان .. وروني متعب جدا
لقاء البرازيل وإنجلترا هيأ لي الاحتكاك بخبراء عالميين فنيا وإداريا
--------- ---------- ------
نعي جيدا أن هناك من سيسأل وفي بطن السؤال مافيه (لماذا التركيز على حدث مضى عليه الشهر أو أكثر؟)، وبدورنا في (قووول أون لاين)هذا ليس المغزى من حوار مع زميل صحافي شاب لا يختلف عن لاعب (موهبة) شق طريقه بين صفوف النجوم سريعا وتبوأ مركزا أساسيا وصار فعالا ومؤثرا في نتائج فريقه. والزميل مشاري الفهد الصحافي بجريدة (الشرق الأوسط/ مكتب الرياض) قدم نفسه بين حشد الصحفيين وبزهم بأسلوب مميز وحرفي.. يمتاز بالحس الصحافي القوي، لماح، جريء، ذكي، يجيد اللغة الإنجليزية، بارع في التقنية الإنترنتية، وسع علاقاته خارجيا وداخليا بشكل مميز، وهكذا صار يفاجيء الوسط الرياضي بخبطات صحافية مختلفة ومميزة.
ومن آخر خبطاته وجوده في مناسبة تاريخية للأخوة القطريين كان الشاهد الأكبر على جمالها وأهميتها منتخبا (البرازيل) و (إنجلترا) بلقاء ودي في 14 نوفمبر2009.
الأكيد أن الحوار سيكشف لك عزيزي قاريء (قووول أون لاين) ملامح الصحافي الشاب والمميز (مشاري الفهد)، الذي في مطلع عامه الثاني صحافيا. وهو حوار سيتبعه حوارات -إن شاء الله - تهتم بجوانب مضيئة في الإعلام السعودي.
-----------------
كمدخل لهذا الحوار دعني أبادرك بالسؤال لماذا حرصت على حضور لقاء إنجلترا والبرازيل ؟
قبل أن أجيب على تساؤلك دعني أتوجه بالشكر الجزيل لإستاذي ومعلمي خلف ملفي على دعوته الكريمة التي لم يكن لي أن أرفضها لسبب بسيط كون أبو أحمد لا يرد له طلب وكذلك لكون صحيفة قووول أون لاين منبر جيد على الرغم من حداثته ويشرفني بكل تأكيد الظهور من خلاله. وبالعودة إلى سؤالك فإن السبب الرئيسي يكمن في كون حدث رياضي على مستوى دولي كلقاء إنجلترا والبرازيل وعلى أرض خليجية يشكل حدثاً فريداً من نوعه قد لا يتكرر كثيراً وهي فرصة مثالية لتلقي الخبرات في مجال التغطيات الصحافية كوني لا زلت في بداية مشواري الإعلامي المقروء فأنا لم أمضي بعد عامي الأول ناهيك عن كون اللقاء جمع نخبة كبيرة من كافة الاطياف المهتمة بمجال كرة القدم وهي فرصة نادرة تستحق العناء بلا شك.
هل كان حضورك بمبادرة شخصية منك أو بتكليف من صحيفتك التي تعمل بها (الشرق الأوسط) ؟
المسألة كانت بتخطيط مسبق مني وبتحريض من أحد الأصدقاء المهتمين في مجال كرة القدم دولياً أسمه محمد المنقور وهو شخص عزيز لم أكن لأرفض دعوته لي ناهيك عن كون الترتيبات الخاصة تم عملها بالتنسيق مع الأخوة في قناة الجزيرة الرياضية وأجدها فرصة مناسبة لشكر أخي العزيز الزميل المذيع الأنيق والجنتلمان محمد سعدون الكواري والذي قام بمجهودات كبيرة للغاية في سبيل تسهيل مهمتي بالإضافة إلى الأخ العزيز والكريم فهد الهاجري والذي قام مشكوراً ببذل جهود كبيرة ومقدرة في التنسيق لمهمتي الإعلامية هذه وكذلك المذيع الراقي قولاُ و فعلاً خالد جاسم والذي أحاطني بكريم أخلاقه إضافة إلى الزميل العزيز المعلق الرياضي سوار الذهب وكافة الأخوة والذين أخجلوني بتعاملهم الراقي والمثالي للغاية .
متى بدأ تخطيطك الشخصي للذهاب و حضور اللقاء؟
التخطيط كان منذ فترة مبكرة قبيل إنطلاق اللقاء بثلاثة اسابيع وتم في تلك الفترة التنسيق في عمل الحجوزات والسكن خلافه وكذلك معرفة أماكن تواجد المنتخبين البرازيلي والإنجليزي حيث جرى توزيع المهام مع الأصدقاء فقسم أضطر للسكن في ذات الفندق الذي نزل فيه المنتخب الإنجليزي والقسم الآخر سكن في فندق المنتخب البرازيلي وكان ذلك من أجل الحصول على أكبر كم من الأخبار الصحافية و هنا لا يفوتني أن أشكر الزميل العزيز والأخ الكبير عبدالعزيز الغيامة والذي قام بمجهودات كبيرة في توجيهي مهنياً بالإضافة إلى الزميل والصديق و الأخ الكبير عماد المفوز والذي أمدني بنصائح مهمة ساهمت في تسهيل مهمتي بشكل كبير.
و ما الذي استفدته من تواجدك في تظاهرة كلقاء المنتخب الإنجليزي والبرازيلي؟
لن أكون دبلوماسياً لكي أجيبك بإجابة عائمة وغائمة في ذات الوقت ولن أقول لك بأن الدروس المستفادة كثيرة فحسب ولكن لكي أكون دقيقاً وأميناً في نقل صورة الحدث و تداعياتها والأثر الذي خلفه ذلك علي شخصياً ومهنياً فإن الأمر تعدى كونك تغطي لقاء دولياً بل تجاوز ليصل إلى كوني وجدت نفسي بجانب عمالقة وخبراء دوليين على مستوى من الدراية الفنية والإدارية قاموا بكل تواضع في نقل صورة زاهية للتعامل الحضاري والإنساني بعيداً عن نبرة النرجسية والفوقية ولعلي أذكر منهم المدرب الصربي بورا مليتونوفيتش والإنجليزي سام الأردايس والإيطالي فابيو كابيلو والذي بالمناسبة رفض الحديث معي إعلامياً بكل أدب على الرغم من كوني تظاهرت بأنني مشجع محب للكرة الإنجليزية ولكنه كان حاذقاً ورفض التصريح متعذراً بعدم إجادته للغة الإنجليزية وهو ما أكتشفت عدم صحته لاحقاً هذا جانب من الإستفادة ولكن الجانب الأهم هو ماهالني بصراحة من حسن تنظيم على أعلى المستويات والدقة في الترتيبات وعدم ترك أي هامش للأخطاء من طرف الأخوة الأعزاء في قطر وهو الأمر الذي يدفعني صراحة للإشادة بعملهم الكبير والإحترافي والشهادة لهم بالتميز في هذا الجانب حيث عكسوا صورة مميزة للغاية لدى الوفود الأجنبية التي حضرت لمشاهدة اللقاء.
هل حاولت الوصول إلى بعض النجوم والمدربين في المنتخبين ؟
على الرغم من صعوبة الأمر بالنظر إلى الإجراءات الإحترازية المشددة ودقتها وكذلك تقمصي لدور المشجع البسيط غير مرة إلا أنني لم أتمكن من تحقيق ذلك اللهم في لقطات نادرة كما حصل لي مع مدرب المنتخب البرازيلي كارلوس دونغا والذي مارست معه ذات الدور الذي قمت به مسبقاً مع كابيلو ونجحت فيه باصطياد تعليق مهم من دونغا كون دونغا يتمتع باللياقة الأدبية وذو أخلاق عالية والحال ينطبق على كاكا والذي وجدته متواضعاً في حين أضحكني الثنائي مايكون و دانييل ألفيس بمشاغباتهما الباسمة وأعجبني لويس فابيانو بملامحه الجادة من الجانب البرازيلي في حين راق لي تواضع القائد الإنجليزي جون تيري وجيرمان ديفو ولم يرق لي مزاجية واين روني عكس غاريث باري والذي لم تمنعه جديته الكبيرة في التواصل بشكل مثالي مع الجميع إضافة إلى بعض اللاعبين الحاضرين من الجانبين والخبراء الفنيين وكذلك ما حد من الأمر هو ضيق الوقت فالمنتخبين لم يصلا سوى قبيل يومين من اللقاء وكانت تنقلاتهم قليلة ومؤتمراتهم الصحفية مقننة وهو مادفعني للتهور والصعود إلى الطوابق التي يسكنونها من أجل إقتناصهم ونجحت في مرات قليلة و أخفقت في مرات كثيرة.
ما هو تقييمك للتنظيم بشكل عام وهل وجدت تسهيلات خاصة من قبل القائمين على شؤون اللقاء تنظيمياً ؟
كان الأمر رائعاً وأشبه بكرنفال كروي مبهج وبكل تأكيد وجدت شخصياً كامل التعاون و كافة التسهيلات من قبل شباب قطر والذين كانوا خير من يمثل دولة قطر الشقيقة وبالفعل كانوا واجهة مشرفة ومشرقة من حيث كرم الضيافة وحفاوة الإستقبال وإعطاء الإعلامي السعودي على وجه الخصوص والعربي والأجنبي عامة حقه من التقدير وهذا الجانب بالذات نفتقده لدينا هنا وهو ما أسهم في ترك غصة لدي على الرغم من سروري بما واجهته في تلك الفترة ولكن المقارنة بين ما حدث هناك و ما يحدث هنا أسهم في زرع التساؤلات والأمنيات على حد سواء في إنتظار أن ينال الإعلامي الرياضي السعودي حقه محلياً من الناحية المعنوية والإعتبارية الخالية من شبهة التجريح وفرض التبعية والإتهام بالميول وهو ما أرفضه أنا ويرفضه غيري بكل تأكيد.
على الرغم من كون العرب كانوا مهتمين بلقاء الجزائر ومصر المتزامن مع الحدث في الدوحة، إلا أنك أثرت الذهاب لحضور لقاء البرازيل و إنجلترا ما السبب؟
سؤال وجيه ولكنه في الوقت ذاته سيلزمني للإغراق في شرح تفاصيل شخصية قد لا تهم القارئ الكريم في شيء ولكن في المجمل حين جاء التفكير في مرحلة التحضير الأولي لحضور لقاء إنجلترا والبرازيل حضر إلى ذهني كون لقاء المنتخب المصري والجزائري سينال حقه من التغطية الإعلامية وسأتمكن من مشاهدته في وقت لاحق إضافة إلى أن كلا المنتخبين الجزائري والمصري لم يكن يعنيني تأهل أحداهما على حساب الآخر في حين وجدت خيار أن تحضر لقاء مريحاً من الناحية العصبية والنفسية كبيراً من الناحية الفنية ويجمع بين منتخبين كبيرين كالبرازيل وإنجلترا وفي أرض قريبة كقطر يمثل خياراً جيداً للغاية وفرصة مثالية للتعلم مهنياً فأنا لم يتح لي إمكانية تغطية مناسبات رياضية من قبل كوني لازلت في بداية المشوار المهني إعلامياً وفوق ذلك كله جاءت الفكرة بتحريض وتنفيذ مباشر من قبل الصديق العزيز محمد المنقور والذي أشكره على الوقت الممتع الذي قضيته معه بجانب أخيه العزيز خالد.
كيف كان الحضور الجماهيري في ظل تواجد لقاء متزامن في نفس الوقت بين المنتخبين الجزائري و المصري الذين طغت مشاكلهما خارج الملعب على اللقاء ؟
الحضور كان كبيراً وفوق تصوراتي الأولية التي بنيتها في مخيلتي قبيل ذهابي لملعب اللقاء والتفاعل كان حاضراً من طرف الجميع ومن مختلف الجنسيات والتي بالتأكيد لم يكن بينها مصري أو جزائري وأسهمت الأجواء المبهرة التي وضعنا فيها منظمو الحدث داخل الملعب قبيل إنطلاق المباراة في إشعال فتيل الحماس والمتعة في نفوس الحاضرين والتي جاءت اللقطة الأطرف من قبلهم بتواجد بعض الجنسيات الآسيوية وتحديداً الهندية والتي كانت تجيد ترديد أهازيج مشجعي إنجلترا بشكل واضح في حين يخفقون وبشكل واضح أيضاً في ترديد ما يقوله البرازيليون على وقع أنغام السامبا الأمر الذي شكل حدثاً طريفاً يسترعي الضحك على الأقل من جانبي بشكل شخصي.
هل تواجد إعلاميين سعوديين بجانبك في اللقاء ؟
نعم تواجد بعض الزملاء في ذات اللقاء جلهم حضروا بدعوات رسمية وتشرفت باللقاء بهم و تبادل الأحاديث الودية معهم والتي تركزت جلها على الأثر الجيد في نفوسهم والذي خلفه التنظيم المميز لحدث رياضي كبير كلقاء البرازيل و إنجلترا.
كيف وجدت التغطية الصحافية والإعلامية القطرية للقاء؟
كانت مثالية وعلى مستوى الحدث وعكست مستوى كبير من الإحترافية وصورة زاهية بكل تأكيد عن ما يتمتع به الإعلام القطري من قدرات رائعة فالأحاديث كانت حاضرة و اللقاءات متوافرة والصورة مبهرة والكواليس جرى تغطيتها بشكل وافي وهي شهادة حق خالية من المجاملة فقد أجاد الجميع في رصد الحدث وتداعياته بشكل مميز.
هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
بالنسبة لي يمثل هذا السؤال أهمية كبرى قد تفوق من وجهة نظري أهمية كافة الأسئلة التي جرى طرحها في هذا الحوار الممتع لي شخصياً وسبب أهمية هذا السؤال تكمن في أنني أجده فرصة مثالية للغاية لتقديم الشكر لكل من ساهم في صناعة هويتي الإعلامية و إبرازها و أبدأ بشكر الله عز و جل أولاً على توفيقه ومن ثم والديي الكريمان وشقيقي الأكبر فيصل ويأتي بعد ذلك كافة الزملاء الذين وقفوا بجانبي ودعموني بالإضافة إلى الأصدقاء و المحبين ولن أحدد أسماً بعينه فالجميع قام بدور تكاملي في تقديمي بشكل جيد على الساحة الإعلامية الرياضية وكلهم كانوا ولا زالوا أصحاب فضل علي بعد الله عز و جل و أردت أن أستغل فرصة ظهوري الأول حوارياً لتقديم الشكر الجزيل المحمل بالعرفان لهم.
لقد تم اغلاق التعليقات على هذا الموضوع
|